أخبار الجمعية

صناع القرار: “احترافية إدارة الأعمال في ظل كورونا” تتطلب مرونة وتوظيف مغاير للإمكانات

د. أبو علم في برنامج “صناع القرار الاقتصادي الثالث”:
5 إستراتيجيات “مبتكرة” لمواجهة الجائحة من قبل المؤسسات الصغيرة ورواد الأعمال
تعريف بأبرز “نماذج الأعمال” الدولية المعتمدة للتعامل مع الجائحة وأهمها “نموذج إعادة البناء”
اختتمت جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مجموعة ورش التي قدمها الدكتور أحمد أبو علم أستاذ إدارة الأعمال المساعد بجامعة “كيب بريتون” الكندية تحت عنوان “احترافية إدارة الأعمال في ظل كورونا” ‏أيام 1 و3 و5 و7 و8 أكتوبرعلى التوالي.. وتستكمل الجمعية فعاليات النسخة الثالثة من برنامج “صناع القرار الاقتصادي” الذي تنظمه تحت رعاية معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى البحريني بورشة عمل للمهندس جعفر حمزة الساعة الثالثة عصر غد الاثنين تحت عنوان “صناعة الثقافة المنتجة أثناء الأزمات”.
خمس إستراتيجيات مبتكرة
وركز الدكتور أحمد أبو علم خلال المحاضرات على 5 إستراتيجيات “مبتكرة” لمواجهة الجائحة من قبل المؤسسات الصغيرة ورواد الأعمال، ‏وقال “سلكت شركات إستراتيجيات مرنة وخلاقة تقوم على استثمار الفرص المتاحة وتحويل التحديات إلى مكاسب. ومزجت هذه الإستراتيجيات ما بين اللجوء إلى تدابير مبتكرة لتعظيم الأرباح والحفاظ على سلامة الموظفين والعملاء في نفس الوقت، مع استكشاف المهارات والخبرات المتوافرة داخل الشركات”.
ووفقًا للدراسة، فإن هناك 5 طرق مبتكرة ومرنة وظفتها الشركات لاقتناص الفرص الكامنة خلال الأزمة، والبناء عليها لتثبيت أقدامها في عالم ما بعد كورونا، وهي:
1- تشكيل فريق إدارة الازمة
2- التحول إلى التجارة الإلكترونية
3- تبادل العمالة والاقتصاد بالمشاركة
4 – توظيف الإمكانيات لتقديم منتجات أخرى
5- إيجاد مصادر أخرى للتمويل
وتابع قائلا “الابتكارات التي انتشرت وترسخ استخدامها بسرعة كبيرة، خدمات توصيل الطعام للمنازل، ازدهار التجارة الإلكترونية، المحافظ الإلكترونية والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، التحوّل إلى استخدام بطاقات الهدايا الرقمية، الاختبار الفعلي لخدمات الرعاية الصحية عن بُعد ، جولات الإرشاد السياحي الافتراضية”.
ويقام برنامج “صناع القرار الاقتصادي” الثالث في الفترة من أول أكتوبر إلى منتصف ديسمبر القادم 2020م، بمشاركة ‏نخبة من المحاضرين والمدربين من مملكة البحرين وعدة دول عربية شقيقة، وذلك ‏تحت عنوان “سبل التعامل الإيجابي مع جائحة كورونا وتفادي آثارها”، وتقام جميع ‏ورش العمل والمحاضرات “عن بعد” عبر تطبيق زووم.‏
نموذج إعادة البناء للمتضررين
وتطرق أبو علم خلال المحاضرات إلى بعض النماذج العملية الخاصة بالتعامل مع الجائحة وأبرزها “نموذج اعادة البناء” الذي يعد واحدا من أشهر النماذج التي تلائم الشركات الصغيرة والمتوسطة في البحرين التي أصابها الضرر من جراء تبعات الجائحة.
وقال أبو علم أن النموذج يشتمل على خمسة خطوات هي:
1- تقييم الأضرار المالية.. وتتمثل الخطوة الأولى في وضع خطة إعادة بناء الأعمال بعد أزمة كورونا في تحديد مدى تأثر الشركة بالأزمة، والأضرار المالية التي نتجت عنها.. ومن المهم تحديث البيانات المالية للشركة بما في ذلك الأرباح والخسائر والتدفقات النقدية، ومقارنة هذه الأرقام بأرقام العام الماضي، لتحديد مدى تراجع أداء الشركة، وربما يكتشف رائد الأعمال بمراجعة هذه البيانات أن شركته لم تخسر كثيرًا بسبب الأزمة.
وتابع قائلا “يجب أن يفكر رائد الأعمال في الجوانب الأخرى التي تأثرت شركته بها بسبب الأزمة، فعلى سبيل المثال إذا كانت الشركة قد اضطرت لتسريح بعض أو كل الموظفين، أو اضطرت لخفض ميزانية التسويق والإعلانات، أو اتجه بعض العملاء إلى الشركات المنافسة، فيجب أن يضع رائد الأعمال كل ذلك في اعتباره عند وضع خطة إعادة البناء، وعند تحديد الموارد المالية اللازمة لتعافي الشركة”.
2- إعادة النظر في خطة العمل.. قد يكون نموذج العمل الخاص بالشركة جيدًا قبل أزمة كورونا، لكنه قد لا يكون مناسبًا للوضع الجديد بعد هذه الأزمة، مما يستدعي إجراء بعض التغييرات لنموذج العمل للتكيف مع الوضع الجديد.
إذا كانت الشركة على سبيل المثال تعتمد اعتمادًا كليًا على المتاجر الفعلية، فقد تحتاج الآن إلى التوسع الرقمي لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من العملاء الذين يتسوقون عبر الإنترنت.
ومن المهم أيضًا تقييم مدى تأثر المنافسين والصناعة ككل بجائحة كورونا، وملاحظة الاتجاهات الحالية والتركيز على إيجاد الفرص من هذه الأزمة، وذلك من خلال تلبية احتياجات العملاء التي لا تلبيها أي شركة أخرى، مما يساعد على توسيع قاعدة العملاء في المستقبل.
3- الحصول على تمويل.. إذا خسر رائد الأعمال الكثير من الأموال بسبب جائحة كورونا، فعليه أن يفكر في طريقة للحصول على تمويل، لمساعدة الشركة على التعافي ومواصلة أعمالها، وهناك العديد من خيارات التمويل بما في ذلك الحصول على تمويل من منصات الإقراض عبر الإنترنت.
4- إعداد ميزانية جديدة.. من أجل التعافي من الآثار السلبية لجائحة كورونا، يحتاج رائد الأعمال إلى إعادة النظر في الميزانية الموضوعة للشركة، وتحديد الأمور التي يجب الإنفاق بها، والأمور الأخرى التي من الممكن خفض نفقاتها، فعلى سبيل المثال قد يحتاج رائد الأعمال إلى إنفاق الأموال من أجل توظيف وتدريب موظفين جُدد أو لشراء مخزون، ويمكن في هذه الحالة أن يخفض رائد الأعمال راتبه مؤقتًا لمساعدة شركته على التعافي بسرعة.
5- وضع خط زمني لإعادة بناء الأعمال.. قد يحتاج رائد الأعمال إلى القيام بالعديد من الأشياء من أجل تعافي شركته بعد أزمة كورونا، إلا أن القيام بكل شيء في وقت واحد يعد أمرًا غير واقعي، لذلك من المهم وضع خط زمني يحدد الأولويات، والإجراءات الأكثر أهمية التي يجب تنفيذها أولاً.
قد يكون هدف رائد الأعمال الأساسي الحصول على تمويل للشركة، وبمجرد أن يحصل على تمويل، عليه أن يحدد خطاً زمنياً لتعيين الموظفين، أو إعادة الموظفين الذين تم تسريحهم، ثم إعادة تخزين المخزون، وفي النهاية إعادة فتح الشركة إذا كانت قد أُغلقت بسبب جائحة كورونا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى